مهدي الفقيه ايماني
196
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
عجائب وأن جيشه الذي يخسف بهم تبتلعهم الأرض إلى أعناقهم وتبقى رؤوسهم خارجة ويبقى جميع خيلهم وأموالهم وأثقالهم وخزائنهم وجميع مضاربهم والسبي على حاله إلى أن يبلغ الخبر الخارج بمكة واسمه محمد بن علي من ولد السبط الأكبر الحسن بن علي فيطوى اللّه تعالى له الأرض فيبلغ البيدا من يومه فيجد القوم أبدانهم داخلة في الأرض ورؤسهم خارجة وهم أحياء فيحمد اللّه عز وجل هو وأصحابه وينتحبون بالبكاء ويدعون اللّه عز وجل ويسبحونه ويحمدونه على حسن صنيعه إليهم ويسألونه تمام النعمة والعافية فتبلعهم الأرض من ساعتهم يعنى أصحاب السفياني ويجد الحسنى العسكر على حاله والسبي على حاله وذكر أشياء كثيرة اللّه أعلم بصحتها أخذها من كتاب دانيال فيما زعم . قال الحافظ أبو الخطاب بن دحية ودانيال نبي من أنبياء إسرائيل كلامه عبراني وهو على شريعة موسى بن عمران وكان قبل عيسى بن مريم بزمان ومن أسند مثل هذا إلى نبي عن غير ثقة أو توقيف من نبينا صلى اللّه عليه وسلم فقد سقطت عدالته إلا أن يبين وضعه لتصح أمانته . وقد ذكر في هذا الكتاب من الملاحم وما كان من الحوادث وسيكون وجمع فيه التنافي والتناقض بين الضب والنون وأغرب فيما أعرب في روايته عن ضرب من الهوس والجنون وفيه من الموضوعات ما يكذب آخرها أولها ويتعذر على المتأول لها تأويلها وما يتعلق به جماعة الرنادقة من تكذيب الصادق المصدوق محمد صلى اللّه عليه وسلم أن في سنة ثلاث مائة يظهر الدجال من يهودية أصبهان وقد طعنا في أوائل سبع مائة في هذا الزمان وذلك شئ ما وقع ولا كان ومن الموضوع فيه المصنوع والتهافت الموضوع الحديث الطويل الذي استفتح به كتابه فلا اتقى اللّه وخاف عقابه وأن من أفضح فضيحة في الدين نقل مثل هذه الإسرائيليات عن المتهودين فإنه لا طريق فيما ذكر عن دانيال إلا عنهم ولا رواية تؤخذ في ذلك إلا منهم وقد روى البخاري في تفسير سورة البقرة عن أبي هريرة قال كان أهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا باللّه وما أنزل إلينا . وقد ذكر في كتاب الاعتصام أن ابن عباس قال كيف تسألون